شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
269
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
الثاني : الأقوى جواز بيع الحنطة بالدقيق مع التساوي للنصوص المستفيضة المصرّحة بعدم البأس مثلًا بمثل وقيل بالعدم لكون الدقيق فيه زيادة حكمية من جهة مؤنة العمل ولصحيحة محمتد بن مسلم ويرده النصوص الخاصّة التي الغى فيها اعتبار تلك الزيادة شرعاً فهذه الزيادة بمنزلة مزج الجنس بغيره بقدر يسير يصير مستهلكاً كاللبن الممزوج بالإنفحة ليصير جبناً فإنه لا اشكال في عدم جواز المماثلة في بيعهما لالغاء الشرع والعرف الزيادة المستهلكة فيه وإلّا فيصحّ البيع ولم يلزم الرّبا عدم التساوي لأن الزيادة في طرف الناقص من غير الجنس يخرج المعاملة عن كونه ربوياً كما يأتي ولا دلالة في الصحيح لاجمالها أوّلًا واحتمال حملها على ما لا ينافي المطلوب ثانياً فالاذن الأقوى الجواز وإن كان الأحوط المنع لكونه زيادة فيه عرفاً . الثالث : الأحوط الاحتراز عن بيع اللحم مع البن وفروعه إذا كانا من حيوان واحد لصدق أدلّة اتحاد حكم الفروع المتخذة من الأصل الواحد فالغنم مثلًا هو الأصل وفروعه اللحم واللبن وعليه يشكل الأمر في مثل الصوف والروث أيضاً والمسألة مشكلة وطريق الاحتياط واضحة . يجوز مبادلة اللحم باللبن ولو مع كونهما من حيوان واحد كالغنم لعدم اتحاد الجنس عرفاً ولا دليل على الوحدة شرعاً إلّا التعليل في نصوص اتحاد الحنطة والشعير ودلالة التعليل ضعيف بنفسه في الغاية لا يتعدى الحكم إلى غير مورده إلى مع قيام دليل آخر من النصّ أو الإجماع على التعدية وهو منفى في المقام وغاية ما يدلّ نصوص المقام في رجوع الفرع إلى الأصل ما لم يكن بينهما اختلاف في الحقيقة الجنسية فعلى هذا إذا كان الأصل تبدل بالاستحالة إلى جنس مخالف في الحقيقة كما إذا صار التمر ملحاً فلا اشكال في جواز بيعهما بالتفاضل لتغايرهما في الحقيقة الجنسية عرفاً وقصور أدلّة التسرية في المقام شرعاً لأن عمدتها الإجماع والمتيقن منه في غير المقام فإذاً المرجع العمومات الحاكمة على الاستصحاب فتأمل . الرابع : قد مرّ ان الأقوى كما عليه المشهور جواز بيع المكيل والموزون مع التفاضل نقداً ونسية لما مرّ في صوره اختلاف الجنسين فلا اشكال فيه مع كونهما أو أحدهما غير المكيل والموزون مطلقاً كبيع الشاة بالحنطة مثلًا ولا خلاف فيه وكذا إذا كان معدودين ولم يكونا